محمد بن شاكر الكتبي
377
فوات الوفيات والذيل عليها
شرح « الوجيز » في اثني عشر مجلد « 1 » لم يشرح الوجيز بمثله . وقال الشيخ محيي الدين النواوي : الرافعي من الصالحين المتمكنين ، كانت له كرامات كثيرة ظاهرة . وقال أبو عبد اللّه محمد بن محمد الأسفراييني في « الأربعين » تأليفه : هو شيخنا إمام الدين وناصر السنة ، كان أوحد عصره في العلوم الدينية أصولا وفروعا وكان له مجلس بقزوين في التفسير وتفسير الحديث ، صنف شرحا لمسند الشافعي ، وأسمعه ، وصنف شرحا للوجيز ثم صنف آخر أوجز منه ، وكان زاهدا ورعا متواضعا ، وتوفي بقزوين ، رحمه اللّه تعالى ، سنة ثلاث وعشرين وستمائة . « 298 » كريم الدين الكبير عبد الكريم بن هبة اللّه بن السّديد المصري القاضي الجليل النبيل المدبر ، كريم الدين الكبير ، ابن العلم ، وكيل السلطان الملك الناصر محمد بن قلاون وناظر خواصه ومدبر دولته ؛ بلغ فوق ما يبلغه الوزراء ، ونال فوق ما يناله الكتاب من الوجاهة والحرمة والتقدم ، أسلم كهلا أيام الجاشنكير وكان كاتبه ، وكان لا يصرف على السلطان شيء إلا بقلمه ، ويقال إن السلطان طلب مرّة إوزّة ، ولم يكن كريم الدين حاضر ، فلم يصرف . ولما هرب الجاشنكير وأخذ الخزائن معه وردّ السلطان من الكرك تطلب كريم الدين أشدّ طلب .
--> ( 1 ) كذا في ص . ( 298 ) - الدرر الكامنة 3 : 15 والبداية والنهاية 14 : 116 والشذرات 6 : 63 والنجوم الزاهرة 9 : 75 ( وصفحات أخرى من هذا الجزء ) وأخباره في السلوك ( ج : 2 ) وفي الدر الفاخر في سيرة الملك الناصر للدواداري ، والكتبي ينقل عن الصلاح الصفدي ؛ وقد أبقيت هذه الترجمة صورة أمينة لما في ص .